خليل الصفدي
157
نكت الهميان في نكت العميان
عار ، وخوف كل خائف ، وضعف كل ضعيف - في دعاء كثير - فأرخت السماء عزاليها ، فجاءت بأمثال الجبال حتى استوت الحفر بالآكام ، وأخصبت الأرض ، وعاش الناس ، فقال عمر : هذا واللّه الوسيلة إلى اللّه والمكان منه . وقال حسان بن ثابت الأنصاري : سأل الإمام وقد تتابع جدبنا * فسقى الإمام بغرة العباس عم النبي وصنو والده الذي * ورث النبي بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت * مخضرة الأجناب بعد الياس وقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب : بعمى سقى اللّه الحجاز وأهله * عشية يستسقى بشيبته عمر توجه بالعباس في الجدب راغبا * فما كر حتى جاء بالديمة المطر ولما سقى الناس طفق الناس يمسحون أركان العباس ويقولون : هنيئا لك ساقى الحرمين . وكان العباس جميلا ، أبيض ، غضا ، ذا ضفيرتين ، معتدل القامة . وقيل : بل كان طويلا . وقد بارك اللّه في نسله . قال رجاء بن أبي الضحاك : في سنة مائتين أحصى ولد العباس ، فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا ، ذكر ذلك الجهشيارى في كتاب الوزراء . وأضرّ رضى اللّه عنه بأخرة ، قيل : إنه لما استسقى كان ضريرا . وتوفى رضى اللّه عنه سنة اثنتين وثلاثين للهجرة ، وصلى عليه عثمان ، رضى اللّه تعالى عنهما ، ودفن بالبقيع ، وعاش رضى اللّه عنه ثمانيا وثمانين سنة . [ 114 ] - عبد اللّه بن أحمد بن جعفر ، أبو جعفر الضرير المقرئ : من أهل واسط ، قدم بغداد صبيا ، وقرأ بالروايات على الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس المعروف بالبارع وغيره . وسمع من أبى القاسم هبة اللّه بن الحصين ، وأحمد بن الحسن بن البناء ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقي ، وغيرهم . وتوفى رحمه اللّه تعالى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة .
--> ( 114 ) - عبد اللّه بن أحمد بن جعفر . انظر : المختصر المحتاج إليه ( 2 / 32 ) برقم ( 860 ) ، والتكملة لوفيات النقلة ( 1 / 437 ) برقم ( 297 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 21 / 251 ) ، وتذكرة الحفاظ ( 4 / 1372 ) ، ومعرفة القراء الكبار ( 2 / 563 ) برقم ( 519 ) ، والوافي بالوفيات ( 17 / 17 ، 18 ) برقم ( 13 ) ، وتاريخ الإسلام ( 42 / 62 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 406 ) برقم ( 1723 ) .